ابراهيم رفعت باشا
248
مرآة الحرمين
المقامات الأربع أو مواقف الأئمة في الصلوات المفروضة قال التقى الفاسي في كتابه شفاء الغرام : مقام الشافعي خلف مقام إبراهيم بينه وبين جدار الكعبة الشرقي 2 / 1 39 ذراعا بذراع الحديد وبينه وبين الأسطوانتين المؤخرتين من سباط مقام إبراهيم 2 / 1 9 أذرع - وأقول إن هذا المقام لا وجود له الآن وإمام الشافعية يصلى في مقام إبراهيم أو على سطح زمزم قال : ومقام الحنفي بين جدار محرابه إلى وسط جدار الحجر 6 / 5 31 ذراعا ، ومن جدار محرابه إلى حدّ حاشية المطاف 2 / 1 10 أذرع بالعتبة ، وعرض العتبة نصف ذراع وقيراطان ، ومقام المالكي من جدار محرابه إلى وسط جدار الكعبة الغربى 3 / 2 37 ذراعا ومن جدار المحراب إلى حاشية المطاف بالعتبة 3 / 1 10 أذرع ، ومقام الحنبلي من جدار المحراب إلى الحجر الأسود في الجنوب 3 / 2 27 ذراعا بعتبة الحاشية « ذراع الحديد 7 / 1 56 سنتيا كما سيأتي بيانه » . ( 1 ) مقام الحنفي قال التقى الفاسي : في أواخر سنة 801 ه . وأوائل سنة 802 ه . بنى مقام السادة الحنفية وهو قائم على أربع أساطين من حجارة عليها سقف مدهون مزخرف ، وأعلاه مما يلي السماء مطلى بالنورة وبين الأسطوانتين المقدّمتين محراب مرخم ، ثم قال : وأنكر عمله على هذه الصفة جماعة من العلماء منهم الشيخ العلامة زين الدين الفارسكورى الشافعي وألف في ذلك تأليفا حسنا ، والشيخ سراج الدين البلقيني وولده جلال الدين قاضى القضاة بالديار المصرية وكذلك القضاة وأفتوا بهدم هذا المقام وتعزير من أفتى بجواز بنائه على هذه الصفة ، ورسم ولى الأمر بهدمه فعارض في ذلك بعض ذوى الهوى فلم يتم الأمر ، وسبب الإنكار ما حصل من شغل الأرض بالبناء وقلة الانتفاع بموضعه وما يتوقع من إفساد أهل اللهو فيه لأجل سترته لهم ، وسبب المعارضة أن بعض علماء الحنفية إذ ذاك أفتى بجواز بقائه لما فيه من تظليل المسلمين من الحرّ ووقايتهم من البرد والمطر ، وحكمه في ذلك حكم الأروقة والأساطين التي في المسجد ، وفي سنة 836 ه . كشف الأمير سودون